أحمد الشرفي القاسمي
279
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
من حقق التجسيم بالأعضاء والجوارح فلا يبعد كفره ، حكاه عنه الإمام المهدي عليه السلام في الغايات . قال النجري : واعلم : أنه لم ينقل عن أحد من أهل البيت عليهم السلام ولا من المعتزلة الخلاف في كفر المشبهة ، وأما المجبرة : فقال جمهور المعتزلة البصريين والبغداديين وأكثر أهل البيت عليهم السلام ، وبه صرّح الهادي والقاسم والناصر وأبو طالب والمنصور باللّه : أنهم كفار . وحكى الإمام أبو عبد اللّه الدّاعي عليه السلام : إجماع أهل البيت عليهم السلام على ذلك . وروى صاحب شرح الأبيات الفخرية : أن الإمام محمد بن المطهر روى عن السيد الإمام الناصر للحق الحسين بن محمد عليه السلام : أنه صحّح عن المؤيّد باللّه عليه السلام : القول بتكفير المجبرة ، ونفى هذه الرواية عنه وقال : إنه غلط عليه السلام . « لنا » من الحجة عليهم « ما مرّ » من أنهم جهلوا باللّه وسبّوه . وأيضا : المجبرة جهلوا باللّه تعالى المتعالي عن ظلم العباد لأنهم لا يعرفون إلّا ربّا أمر بالظلم وفعله وقدّره وخلقه . « و » لنا أيضا قوله تعالى : فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ « 1 » وهذا نص في تسميتهم كافرين . « فقد افترت المجبرة على اللّه تعالى الكذب حيث نسبت عصيان العباد إليه » ونزّهت أنفسها والشيطان عن ذلك . « وكذبت هي والمشبهة بالصدق لأنّ اللّه تعالى يقول » : وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ « 2 » « والمجبرة تقول : بل رضيه » وإلّا لم يقع في ملكه إذ لو وقع
--> ( 1 ) الزّمر ( 32 ) . ( 2 ) الزمر ( 7 ) .